مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
2025
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
القيدين ، فلا حجّة على غيره ، و الأصل دليل قويّ ، و الاحتياط واضح . و قد استثنيَ الحُداء بالمدّ و هو سوق الإبل بالغناء لها . و على تقدير صحّة استثنائه يمكن اختصاصه بكونه للإبل فقط ، كما هو مقتضى الدليل ، و يمكن التعدّي أيضاً إلى البِغال و الحمير . و قد استثني أيضاً فعلُ المغنّية في الأعراس ، إذا لم تتكلَمْ بالباطل و الكَذِب ، و لم تَعْمَلْ بالملاهي التي لا يجوز لها ، و لم تسمع صوتَها الأجانبُ . و يمكن التحريم من جِهة الكَذِب و العملِ باللهو فقط لا الغناء ، و كذا الاستماعُ . و يدلّ عليه الأخبار ، مثل صحيحة أبي بصيرٍ قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أجر المغنّية التي تَزُفُ العرائسَ ليس به بأس ، و ليست بالتي يدخل عليها الرجال . و رواية حكم الحنّاط المجهول عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « المغنّية التي تَزُفُ العرائسَ لا بأس بكسبها » . و رواية عليّ بن أبي حمزةَ عن أبي بصير ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن كسب المغنّيات ، فقال : « التي يدخل عليها الرجال حرام ، و التي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس ؛ و هو قول الله ( عزّ و جلّ ) : * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله . قال الشيخ : فالرخصة مخصوصة به من لا يتكلَّم بالأباطيل و الفحش ، و لا يلعب بالملاهي من العِيدانِ و أشباهها ، بل تكون ممّن تَزُفُ العرائسَ و تتكلَّم عندها بإنشاد الشعر و القول البعيد عن الأباطيلِ و الفحشِ ، و أمّا من عدا هؤلاء ممّن يتغنّينَ بسائر أنواع الملاهي فلا يجوز على حال